محمد هادي المازندراني
34
شرح فروع الكافي
فاقضه ، وإذا رأيته وسط النهار فأتمّ صومك إلى الليل » . « 1 » وقال في المنتهى : « يعني أتمّ صومك إلى الليل على أنّه من شعبان دون أن ينوي أنّه من رمضان » . « 2 » ويؤيّد هذه الأخبار ما تقدّم من أخبار انحصار الطريق في الرؤية أو مضيّ ثلاثين يوماً من شعبان . وأقول : خبرا محمّد بن عيسى وإسحاق بن عمّار يدلّان على نقيض مدّعاه ، فإنّ ظاهرهما من إتمام الصوم إلى الليل إتمامهما بنيّة رمضان ، فيدلّان على أنّ الهلال المرئي قبل الزوال ووسط النهار ، يعني القريب من الزوال عرفاً للّيلة الماضية . والتأويل بإتمامه بنيّة الشعبان تكلّف بعيد . بل خبر محمّد بن قيس أيضاً ، فإنّه يفهم منه اعتباره إذا رؤي قبل وسط النهار المتبادر منه الزوال . ولولا خبر ابني زرارة وبكير لأمكن الجمع بين الأخبار بالقول باعتباره في الصوم دون الإفطار كما اختاره العلّامة في المختلف ، « 3 » لكن يأبى عنه هذا الخبر ، فإنّه يدلّ على اعتباره في الإفطار أيضاً ، ولم أجد معارضاً صريحاً له ، وخبر جرّاح يمكن حمله على ما إذا رؤي بعد الزوال ، فقول السيّد المرتضى أقوى وإن كان قول العلّامة في المختلف أحوط . ومنها : العدد . وله عدّة معان : أوّلها : عدّ خمسة من هلال شهر رمضان في السنة الماضية وجعل اليوم الخامس أوّل شهر رمضان الحاضر ، فقد اعتبر الشيخ في المبسوط « 4 » مع غمّة المشهور معلّلًا بأنّه من المعلوم أنّه لا تكون الشهور تامّة ، وبالرواية التي
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 493 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 224 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 278 - 279 ، ح 13412 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 495 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 - 268 .